الجريدة
- تناقلت العديد من المواقع الإلكترونية خبرا منقولا عن صحيفة الغد الأردنية بعنوان " خمسيني تزوج 15 مرة ويدعو الرجال للزواج "سترا لبنات المسلمين"
و حظي الخبر في أغلب المواقع على نسبة مشاهدة و تعليقات مرتفعة تبعها ردات فعل كادت لولا ستر الله و تدخل العقلاء من أهل الحكمة أن تودي باستقرار أسر هانئة براحة البال راضية بسوء الحال قانعة بما قسم الله من نصيب في المال و الزوج و الولد و لكن على ما يبدو أن القناعة ما هي سوى رماد أثارت الغد ما يستعر تحته من نيران انفجرت كحمم البركان متسارعة لتلتهم أمن و استقرار الرضا و المودة و الصبر .
الأزواج شمّروا عن الشهامة لإنقاذ العوانس و النساء كشرن عن أنيابهن مطالبين أزواجهن بالقيام بفروض الإسلام و أركانه قبل التمسك بجزء من آية قرآنية واحدة متهمين أزواجهن أنهم مسلمون فقط في هوية الأحوال المدنية.
و تاليا الخبر كما نشر في صحيفة الغد و لـ" عرب نيوز " تعليق في الخاتمة
خمسيني تزوج 15 مرة ويدعو الرجال للزواج "سترا لبنات المسلمين"!!
أبو مصطفى ينشئ "جمعية" تحض على تعدد الزوجات ويرفض اعتبار النساء "وجع راس"
قد يبدو منطق الخمسيني أبو مصطفى "غريبا" و "مستفزا" لدعاة حقوق المرأة والأسرة، لكنه بدعوته إلى تعدد الزوجات "تحت كل الظروف، حتى مع فقر الرجل"، التي طبقها "بامتياز" على نفسه، يشكل حالة موجودة في المجتمعات العربية والإسلامية، تجد من يناصرها ويتفهمها، في حين تجد أغلبية "لا تشجعها أو تؤيدها".
الحاج نصري أبو غلوس (58 عاما)، الذي تزوج 15 مرة، ويحتفظ الآن بأربع زوجات في عصمته، لا يتردد في اعتبار أن "كثرة الزواج ليست وجع رأس". بل ويدعو أكثر إلى "تعدد الزوجات وتعميمه سترا لبنات المسلمين".
أبو غلوس، الذي أثارت بطاقة تعريفية باسمه، تقدمه كـ "نائب رئيس جمعية تعدد الزوجات" و "الداعي إلى ستر بنات المسلمين" الى لقاءه، وبخاصة أنه "من دعاة
تعدد الزوجات"، كما يؤكد.
ويشير أبو غلوس، الذي أنجب من نسائه الخمس عشرة 31 ولدا وبنتا أغلبهن إناث، وله أحفاد فاقوا العشرين حفيدا، إلى أن له عديلا سعوديا فاقه زواجا، حيث تجاوزت عدد زوجاته 20 امرأة. ويضيف بدعابة "لقبت نفسي نائب رئيس جمعية تعدد الزوجات، وعديلي رئيسها".
ورغم أن الجمعية "أمر وهمي" لا وجود لها على الأرض، فإن أبو غلوس يعتبر أن جمعيته "معنوية" وهو يحرص على دعوة الرجال إلى الزواج، ويتعاون مع عدد من الجمعيات والمؤسسات الخيرية لحث الشباب والشابات على الزواج ودعمهم لإيجاد شريك الحياة، وفق الشريعة الإسلامية والقانون وبسرية تامة.
ويسكن أبو غلوس، الذي لم يكمل من تعليمه سوى للصف السادس الابتدائي، في منطقة المقابلين شرق عمان، ويمتلك عدة شركات ومحال للأدوات الصحية في رأس العين.
وأبو غلوس وكنيته "أبو مصطفى" يملك عمارتين، يخصص إحداهما لزوجاته ومطلقاته وأولادهن، وينفق على المطلقات أكثر من زوجاته الأربع "كونهن يقمن برعاية أولاده". ويقول إنه "يرفض أن تربي زوجة الأب أبناء غيرها".
وعند سؤاله إن كان لجأ إلى تطليق إحدى زوجاته فقط ليرتبط بأخرى، ويبقى في دائرة
الأربع الزوجات، كما يحلل الشرع، أكد أبو مصطفى أنه لا يمكن أن يلجأ إلى تطليق أي
زوجة "إلا لأسباب ترضي وجه الله"، وأكد أنه "لا يمكن أن يقوم بالطلاق من أجل الزواج
من أخرى فقط".
ويشدد على أن علاقة كل زوجة بضُرّاتها علاقة جيدة، فهن "لطيفات، فقد يتعرفن على بعضهن البعض عن قرب، وقد يكرمن بعضهن، والاعتماد يظل على الرجل الذي يجب أن يعرف كيف يدير هذه العلاقة".
الحاج أبو غلوس، الذي يبدو في كامل صحته وانطلاقته وهو يتحدث بحماسة عن ضرورة تعدد الزوجات، كان والده عازفا عن الزواج حتى سن متأخرة جدا. ويقول "أبي لم يتزوج
إلا بعد أن وصل عمره الـ 85 سنة، واكتفى بالزواج من اثنتين فقط، وقد ولدت له عندما كان عمره مائة عام".
ولا يرى أبو غلوس أن وضعه المادي "المريح" هو الذي يمكنه من تعدد الزوجات والإنفاق على عدة بيوت وأسرة ممتدة كبيرة من الزوجات والمطلقات والأولاد. بل إنه يضيف أن "فقر الرجل وعدم اقتداره ماليا لا يمنع تعدد الزوجات"، فهو "يؤمن أن الرزق يأتي بعروة الأولاد، وأن الله هو الذي يرزق عباده".
ويذهب أكثر من ذلك، حين يعتبر أن "الزواج والخلفة سبيل لمواجهة فقر الرجل"، ويعمل أولاد أبو مصطفى الكبار معه في التجارة.
ويتحدث أبو غلوس بفخر عن عدد من أقربائه وأبناء عمومته وأصدقائه ممن اقترنوا بعدد من الزوجات، لكنّ أيا من أشقائه او أبنائه لم "يرتبط حتى الآن بأكثر من زوجة".
ولا يتردد في التأكيد على حق أزواج بناته في الزواج من أخريات. ويقول في هذا السياق "لا أستطيع أن أمنع غيري مما أبحته لنفسي، فالأمر طبيعي للغاية".
ويرى أن تعدد الزوجات، إضافة إلى إباحته شرعا وطبيعيته، فإنه يساهم في تقليل نسبة العنوسة في المجتمع. ويلفت إلى أن نسبة العنوسة بين الفتيات في الأردن "مرتفعة والعمل على التشجيع على الزواج بأكثر من واحدة
يعمل على محاربة العنوسة، ومن الناحية الشرعية الأصل التعدد
في الزوجات والفرع الواحدة".
وتشير دراسات وزارة التنمية الاجتماعية إلى أن معدلات العنوسة في المملكة تجاوزت مئة ألف فتاة، تزيد أعمارهن عن ثلاثين عاما وتخطين سن الزواج، وذلك حتى نهاية العام 2007. فيما تشير إحصائيات جمعية العفاف الخيرية إلى أن متوسط سن الزواج ارتفع إلى ثلاثين سنة للذكور و29 سنة للإناث.
ويملك أبو غلوس ما يشبه قاموسا من حكمه في الزواج، الذي تشكل لديه من خبرات 15 زواجا. ويرى، بتندر، أن الزواج الثاني هو "أصعب زواج"، فمن بعده "تفرط المسبحة". ويوضح أن الزيجات، التي تلي الثانية، "تكون من كيد النساء أنفسهن، إذ تقوم الأولى بتزويجك الثالثة لتكيد بها الثانية"، معتبرا أن "وجود الغيرة بين النساء أمر طبيعي".
ويتابع أبو غلوس، المتزوج من نساء من عدة جنسيات عربية، ممازحا أن "المتزوج من واحدة إذا مرضت مرض معها،
والمتزوج من اثنتين يقع بين نارين، والمتزوج من ثلاث عريس
كل ليلة، والمتزوج من أربعة أسد في غابة". وهو يؤمن بحكمة أن " الرجل مدد، والمرأة عدد".
ويؤكد أنه "يحب الخلفة"، وانه "ضد" تنظيم النسل، حتى أنه يغضب من أي زوجة تستعمل مانع حمل، فـ"الرزق على الله" كما يقول.
وتبين دراسات دائرة الاحصاءات العامة بأن متوسط الأسرة الأردنية يبلغ (?-?) فردا، إلا أن أبو غلوس يصر أن يبقى خارج هذه الاحصاءات.
ويرفض أبو غلوس فكرة المناداة بحقوق المرأة، معتبرا أن "النساء حاصلات على حقوقهن"، إذ يطالب بـ "إعطاء الرجل حقوقه المهضومة".
***إلى هنا انتهى الخبر***
كيف لنا أن نستوعب حكمة " ابو غلوس " في أن تعدد الزوجات الذي وصل به حد الزواج من 15 امرأة يساهم في تقليل نسبة العنوسة في المجتمع .
و هل نسبة الطلاق في المجتمع يستهان بها ! و إذا اعتبرنا المطلقة أفضل حالا من العانس فما رده على احتياجات الأنثى الجنسية و العاطفية بعدما " عبث " المُعَدد بحياتها و تركها تصارع الوحدة و خدمة أبناءه و تناسى أن للأنثى كما للرجل احتياجات عاطفية و جنسية و استقرار أسري .
و من ثم طالعنا الصحافي كاتب الخبر بفكاهات أبو غلوس و لم يطلعنا على معانات " ضحاياه " من النساء
الفقرة منقولة حرفيا " الحاج نصري أبو غلوس (58 عاما)، الذي تزوج 15 مرة، ويحتفظ الآن بأربع زوجات في عصمته، لا يتردد في اعتبار أن "كثرة الزواج ليست وجع رأس". بل ويدعو أكثر إلى "تعدد الزوجات
وتعميمه سترا لبنات المسلمين". ***
هل ستر بنات المسلمين يكون بالاستمتاع بهن و من ثم تطليقهن !!! و من ثم من قال أن الزواج على هذا النحو وجع رأس و هنا نؤيد أبو غلوس كونه لا يرهق نفسه بتحمل أعباء و متاعب الحياة الأسرية المستقرة التي تنشئ أسرة قويمة و أبناء أصحاء نفسيا في جو أسري مكتمل العناصر .
هل يعتبر هذا الخمسيني مطلقاته أو حتى من هن في عصمته هل يعتبرهن زوجات ؟؟؟ و هل يعي واجبات الزوجة كما وعى أن الشرع حلل التعدد الذي استباح به أجساد النساء بعقود شرعية ؟؟ و هل الشرع حقا أباح التعدد ليتبعه الطلاق و هو أبغض الحلال و لماذا استوعب فكرة التعدد و تباها بها بل و يحض عليها و لم يذكر أنه مارس أبغض الحلال مقابل مباح منحه الله إياه في ظروف معينة .
ويقول إنه "يرفض أن تربي زوجة الأب أبناء غيرها". و لماذا لا يربي هو أبنائه كما هي تربي أبنائهما إن كان يعتبر مطلقته إنسانة لا جارية خلقت لتربية فراخه التي لم تكلفه سوى متعة ليلة و كلفتها حرمانا مدى الحياة .
"وتبين دراسات دائرة الإحصاءات العامة بأن متوسط الأسرة
الأردنية يبلغ (?-?) فردا، إلا أن أبو غلوس يصر أن يبقى خارج هذه الإحصاءات. " ***
كون أبو غلوس ضد تنظيم النسل يصر على أن يبقى خارج الإحصاءات في هذه الجزئية أما في إحصاءات نسبة العنوسة فهو معني بها و معني على تقويم الوضع بالتعدد في الزواج و رفع نسبة المطلقات فكما يبدو أنه ليس معنيا كذلك
بارتفاع نسبة المطلقات فالإحصاءات تعنيه حسب مصالحه
.
" وعند سؤاله إن كان لجأ إلى تطليق إحدى زوجاته فقط ليرتبط بأخرى، ويبقى في دائرة الأربع الزوجات، كما يحلل الشرع، أكد أبو مصطفى أنه لا يمكن أن يلجأ إلى تطليق أي زوجة "إلا لأسباب ترضي وجه الله"، وأكد أنه "لا يمكن أن يقوم بالطلاق من أجل الزواج من أخرى فقط".***
ردا على كلام أبو غلوس أنه لو كان معنيا بالاستمرار لكان معنيا بالتقويم و الصبر والحلم إزاء ما يصدر من زوجته و يعاملها بالصفح و اللين و التسامح مستنيرا بقوله تعالى :{ يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدواً لكم فاحذروهم وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم } التغابن آية 14
يقول عليه السلام (اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله" وذلك لأنه إن كره منها خلقا سره آخر، قال صلى الله عليه وسلم: "لا يفرك مؤمنة مؤمنة، إن كره منها خلقا رضي منها آخر)، ومعنى لا يفرك: لا يمقت ولا يسخط.
ولأن المرأة لا تسلم أحيانا من مخالفات أو تجاوزات في التصرفات و ليس أقلها الغيرة التي يشعلها الرجل ليؤثر على تصرفها سلبا و هي الكائن الحساس الرقيق سريع التأثر، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "استوصوا بالنساء خيراً، فإنهن خلقن من ضلع، وأعوج ما في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته استمتعت بها على ما فيها، فاستوصوا بالنساء خيرا".
والصبر على الزوجة من خير الأعمال، ولون من ألوان القربة والطاعة، ومن أعظم الأسباب لبقاء الحياة الزوجية، واستمرار المودة والسعادة
و في النهاية نود التركيز على أننا لا نعارض فكرة التعدد بل على العكس من ذلك نشجعها و نحض عليها و ندعو الزوجات لتشجيعها لما لها من آثار إيجابية على الزوجة و المجتمع ،فمن عرف شرع الله وتمسك به عرف قيمة التعدد ، وأن فيه سعادة المرأة ، وأن المستفيد الأول منه هي المرأة، وأن فيه أيضا سعادة الأمة، لأن المجتمع الذي يقل فيه نسبة العنوسة تقل فيه نسبة الفاحشة ، والأمراض ، وأولاد الزنا ، وهذه الأمور كلها مكلفة للدولة أموالا باهظة لأجل ذلك شرعه الله سبحانه وتعالى الذي يعلم خبايا النفوس وما يسعدها في الحال والمآل.
ما أوردناه من تعليق على الخبر ما هو سوى وجهات نظر تقدم بها قراء أعزاء و شعرنا أنها تخدم الآخرين .