: مسابقة تختلف عن مسابقات ملكات الجمال المعروفة في العالم، وتقام للعام الثاني على التوالي، ولن يحضرها الرجال، ولاتظهر على شاشات التلفزيون، ولن يكون الشكل عاملا حاسما في اختيار ملكة الجمال ، انها مسابقة ملكة جمال الاخلاق التي يقول عنها منظميها انها تراعي تعاليم الدين الإسلامي. .jpg)
وفي تصريحات لوسائل الاعلام قالت خضرة المبارك، رئيسة اللجنة المنظمة للمسابقة، إن المسابقة تهدف لنشر الفضيلة بأسلوب مختلف، من خلال إبراز القيم والأخلاق وحث البنات على التنافس في الجمال الروحي بعيدا عن الانحطاط الذي وصلت إليه المسابقات الأخرى، والتي لا تأخذ في الاعتبار سوى جسد المرأة.
هذه المسابقة سوف لن يكون فيها معيار لوجه، وقوام، ومقاس صدر، ومحيط سوف تنظم نسختها الثانية في مدينة صفوى بالمنطقة الشرقية في السعودية. وتشترك فيها 245 فتاة أعمارهنّ بين الـ 15 و الـ 25 تقدمنَ للتنافس في المسابقة، حيث تبدأ أعمال الفرز والتحكيم عبر سلسلة من الإجراءات الاختبارية تمتد حتى نهاية رجب المقبل.
وبحسب صحيفة "الوطن" السعودية تتركز المعايير في ثلاثة أسس ذكرتها عضو لجنة التحكيم التربوية منى الأحمد، هي "المعيار الثقافي الذي يكشف عن المستوى الثقافي في المرشحة، والمعيار السلوكي الذي يدرس علاقة الفتاة بأسرتها ومحيطها الاجتماعي، والمعيار الديني الذي يعني التزام المتقدمة دينياً ومدى علاقة الثقافة والسلوك بالجانب الديني".
وقالت عضو آخر في اللجنة هي الاختصاصية الاجتماعية جميلة آل سيف إن اللجنة وضعت العام الماضي معايير أولية في المسابقة "لكننا اكتشفنا أن بعض الفتيات لديهنّ أخلاقيات أعلى من معايير المسابقة"، ولذلك "رفعنا مستوى معايير هذا العام لتشمل العديد من السلوكيات والأفكار الأخلاقية". وسردت خضرة المبارك خطوات العمل التي "تبدأ بامتحان تحصيل، وفي ضوئه يتمّ الفرز الأولي لجميع الفتيات"، ثم تأتي "مرحلة المقابلات الشخصية وتتضمن مقابلة الفتاة على انفراد ثم مقابلة والدتها على انفراد أيضاً، ثم تجري مقابلة الأم والفتاة معاً في سلسلة من المناقشات المطوّلة هدفها استخلاص تقرير دقيق يحدّد أحقية المتنافسة" في الانتقال للخطوة التالية "حيث تلتقي الأمهات والفتيات في لقاء جماعي يستمرّ يوماً كاملاً في موقع نسائي خالص، وفيه تتمّ عمليات اختبارية أكثر دقة".
وحول التباس مفهوم الفوز بمفهوميْ العُجب والرياء تقول عضو اللجنة جميلة آل سيف "لا نحكم على النوايا ولا ندّعي معرفة ما في القلوب.. كلّ فتاة تتقدم للمنافسة تتمنّى الوصول إلى موقع الملكة.. ونحن نساعدها على ذلك منطلقين من فهمنا للأخلاق"، و "هناك شعرة تفصل بين الأخلاق الخالصة وبين العُجب والرياء". وحول جوائز المسابقة قالت المبارك إن "الملكة تحصل على 10 آلاف ريال، فيما تحصل الأميرتان (الوصيفتان) على 5
آلاف ريال لكل منهما".
الجدير بالذكر ان محاولات عديدة جرت لتنظيم مسابقات ذات معايير اسلامية ،
بعيدة عن مواصفات مسابقات الجمال الغربية ، التي تعتمد قوام الجسد وجمال الوجه والثقافة الغربية معاييرا لتحديد ملكة الجمال.
الجدير بالذكر ان فتاة اسمها "ديلارا صاديقوفا" فازت عام 2006 في مسابقة جمال اسلامية اقيمت في جمهورية تتارستان الروسية على أساس التزامها الديني والأخلاقي ووعيها الثقافي بالشأن الإسلامي حيث تسابقت نحو 8 فتيات مسلمات كلهن محجبات في حفل أقيم بدار المناسبات الملحقة بالمسجد الكبير بمدينة قازان عاصمة تتارستان وسط حضور اقتصر على النساء فقط.
وشملت المسابقة حفظ القرآن الكريم وتجويده ومعلومات دينية وثقافية احتوت على عدد كبير من الأسئلة ذات طابع فكري عميق مثل إمكانية اندماج المسلمين في المجتمعات العلمانية. كما شملت المسابقة اختبارات في حياكة الملابس الإسلامية.
وكانت "ملكة جمال الأخلاق" التي طرحتها قناة اقرأ الفضائية فقد تعرضت لهجوم من قبل علماء دين محافظين من السعودية ومصر انتقدوا محاكاة المسابقة لمسابقات ملكات الجمال التي تقام في الغرب والمرتبطة في الأذهان بصورة معينة، وهو ما دفعهم للهجوم على المسابقة على اعتبار أنها ليست سوى دغدغة لمشاعر الفتيات بلقب "ملكة الجمال". 
وفي 2002 قتل مائة شخص على الأقل في صدامات واعمال شغب بين مسيحيين ومسلمين في مدينة كادونا شمال نيجيريا في وقت حاول فيه قادة محليون تهدئة غضب المسلمين اثر نشر مقال عن مسابقة ملكة جمال العالم اعتبروه مسيئا لهم.
واندلعت المواجهات في كادونا عندما قام شبان مسلمون باحراق مبنى صحيفة «ذيس داي» احتجاجا على مقال اعتبروه مسيئا لهم عن مسابقة ملكة جمال العالم.
وكانت العراقية هدى فلاح فازت بلقب ملكة جمال المحجبات لعام 2008 في المسابقة التي نظمت برعاية إذاعة دي آر الدنماركية من بين 46 متسابقة اشتركن في المسابقة التي كانت مفتوحة لجميع الأعمار. وقالت هيلين لطيف إحدى المحكمات في المسابقة، إن الحجاب الأزرق الذي ارتدته فلاح أظهر تباينا مع بشرتها البنية الغامقة.
عن ايلاف ...عدنان أبو زيد